السبت، 1 مارس 2008

الواقع الإفتراضى

والتي يمكن للفرد من خلالها أن يمر بخبرات قد لا يستطيع أن يتعلمها في الواقع الافتراضي لعوامل عدة مثل الخطورة ، أو الكلفة العالية أو ضيق الوقت أو غيرها من الأسباب . إن هذه التقنية تقوم على مزج بين الخيال والواقع من خلال خلق بيئات صناعية حية تخيلية قادرة على أن تمثل الواقع الحقيقي وتهيئ للفرد القدري على التفاعل معها . وتستخدم هذه التقنية في مجالات شتى كالطب والهندسة والعمارة والتدريب العسكري والقضاء والتعليم ، فهي لا تقتصر على مجال بعينه لكنها تفيد جميع الميادين خاصة الميادين التي تحتاج إلى تدريب قبلي . ويلعب البعد الثالث أو التجسيم دوراً رئيسياً في تقنية الواقع الافتراضي حيث تحيل المخرجات إلى نماذج شبيهة بالواقع وتجعل المتعامل معها يندمج تماماً كأنما هو مغموس في بيئة الواقع ذاته . وفي هذه التقنية تشترك فيها حواس الإنسان كي يمر بخبرة تشبه الواقع بدرجة كبيرة لكنها ليست حقيقية يتم خلالها توصيل بعض الملحقات بالحاسب الآلي تمكن الفرد من رؤية البرنامج بصورة مجسمة ذات أبعاد ثلاثة ، ويرتدي الفرد خلالها قفازات وغطاء للرأس تمكنه من اللمس والشعور والرؤية والسمع ، والبرنامج يدور بالتفاعل مع الخبرة المطروحة والتحكم فيها وكأنه الواقع تماماً ، وفي مجال التعليم تستخدم هذه التقنية فمثلاً قد يسافر الطالب من خلال الواقع الافتراضي عبر الماضي أو المستقبل لمشاهدة صفحات التاريخ والتعامل مع أشخاص شكلوا تاريخ البشرية أو ساهموا في نهضتها .
هل سيصبح الواقع الإفتراضي وسيلة إعلامية ذات قوة وتأثير أم أنه سيبقى مجرد تكنولوجيا شيقة وجذابة أخرى محدودة الإنتشار ؟ سؤال قد تستغرق الإجابة عليه مدة من الزمن .
بيل جيتس (1995) يتوقع في كتابه The Road Ahead بأن التجارب على الوسائط المتعددة بما فيها الواقع الإفتراضي سوف يستمر لعقود قادمة ، ففي البداية سوف تظهر محتويات الوسائط المتعددة على الوثائق الموجودة على طريق المعلومات السريع كعنصر من الإعلام الحالي وكوسيلة لإثراء عملية الإتصال ، و لكن مع مرور الوقت فإننا سوف نبدأ في إبتكار أشكال وصيغ جديدة تتجاوز بكثير حدود معرفتنا الحالية . إن التطورات السريعة والكبيرة في قدرات الكمبيوتر سوف تستمر في تغيير الأدوات التي نستخدمها وستفتح أمامنا إمكانات جديدة كانت في وقت من الأوقات بعيدة المنال . لقد لعبت موهبة بعض الأفراد وقدراتهم الإبتكارية دوراً في صياغة التقدم الذي نحياه بشكل لم يكن أحداً يتوقعه . كم منا لديه موهبة وذكاء جين أوستن أو البرت اينشتاين ؟ أنا واثق بأن هناك الكثير من الأشخاص الموجودين بيننا والذين حالت ظروفهم المادية والإقتصادية وعدم توفر الوسائل بينهم وبين إبراز مواهبهم وقدراتهم. إن التكنولوجيا الجديدة سوف تعطي الناس طرق وأساليب مبتكرة للتعبير عن أنفسهم ، وطريق المعلومات السريع هو الذي سيفتح المجال أمام جيل جديد من العباقرة في العلوم والفنون (ص 134) . أحد عيوب تكنولوجيا الواقع الإفتراضي هي تلك الأدوات التي يحتاج المستخدم إلى لبسها على رأسه وعينيه ويديه ، وهي مشكلة يعكف الباحثون على إيجاد حلول لها ، ومن ذلك قيام وكالة الطيران والفضاء القومية الأمريكية بإستعارة مشهداً من مشاهد المسلسل التليفزيوني المعروف (رحلة النجوم) "ستار تريب" ، بحيث يقوم الباحثون فيها بالإستفادة من "سطح هولوغرافي" يتجمع فيه أشخاص عديدون من مناطق متباعدة للتحاور وتبادل الآراء ومناقشتها. وتكمن الفكرة الجديدة في استخدام الأشكال الهولوغرافيه وهي أشكال مجسمة تولدها الليزرات لتحويل قاعة صغيرة إلى "سطح هولوغرافي" مشابه لسطح السفينة يدخل الأشخاص نحوه ويشعرون بأنهم جزء من الواقع المثير المحيط بهم . ويعكف باحثو "ناسا" على توجيه الليزرات والكمبيوترات لتوليد أشكال هولوغرافيه الأبعاد الثلاثة على جدران القاع لتحويلها إلى موقع فريد . وقد استعملت مثل هذه القاعات في إنتاج مسلسل "رحلة النجوم" "الجيل الجديد" حيث استخدم أفراد طاقم الرحلة قاعة مماثلة لأغراض الترفيه .( شكل 2.4 الواقع الإفتراضي ، هل يصبح وسيلة إعلامية ذات قوة أو تأثير ، أم أنه سيبقى مجرد تكنلوجيا شيقة وجذابة أخرى ضعيفة الإنتشار )ويمثل السطح "الهولوغرافي" واقعاً مغايراً للواقع الإفتراضي وللواقع الذي تولده نظم المحاكاة التي يستخدمها الطيارون والجنود ورواد الفضاء ، والأشخاص الذين يقومون بمهمات تدريبية خطيرة أو مكلفة. ففي نظم الواقع الإفتراضي ينبغي إرتداء القفازات والخوذ المزودة بالنظارات للإندماج كلية مع الواقع الذي تولده الكمبيوترات ، مما يقود مستخدميها إلى الإنغماس الذاتي فيها . من ناحية أخرى فإن التقنيات الهولوغرافيه الجديدة ستحول الأشخاص الذين يعتمدونها إلى جزء من واقع مفتوح ، أي إدخالهم نحو مسرح افتراضي بدلاً من تقوقعهم داخله. ويعتقد باحثو "ناسا" أنها ستستخدم كوسيلة جديدة للإتصالات بين العلماء ، حيث يستطيع أي عالم في موقع بعيد عرض صورته على جدران مختبر علمي وعلى جدران قاعة ينعقد فيها مؤتمر علمي .ويستطيع الطيارون ، باستخدام أجهزة التشكيل الهولوغرافي لواقع القاعات التدريب في أجواء تسمح لهم برؤية أفضل من تلك التي توفرها لهم نظم الواقع الإفتراضي . فهنا يمكن تقوية عرض المشاهد المطلوبة مثل التدقيق في خط مدرج هبوط الطائرة في نفس الوقت الذي يمكن فيه التقليل من حيز رؤية المواقع الأخرى مثل البيانات المجاورة .ويستند مبدأ توليد الأشكال الهولوغرافيه على أساس تشتيت الأشعة الضوئية لتكوين صورة مجسمة ، وقد طورها لأول مرة عام 1947 العالم البريطاني دينيس جابور الذي حصل على جائزة نوبل نتيجة للأعمال في هذا الميدان ، ثم ظهرت أولى الصور الهولوغرافيه بعد ذلك مع تطوير الليزر والكمبيوتر . ويعكف الباحثون ومختبرات أميس للأبحاث على تطوير القاعات الهولوغرافيه . وتدرس "ناسا" عملية إنشاء "سطوح هولوغرافيه" في العديد من المختبرات التابعة لها ، كما أنها تفكر في إجازتها للشركات ، خصوصاً تلك التي تعمل في ميدان الترفيه. ولا تزال هذه المشاريع في نطاق الإعداد حيث يأمل الباحثون في نصب قاعات هولوغرافيه في المستقبل القريب (1).
بداية أجهزة الواقع الافتراضي : www.tartoos.com
في بداية الثمانينات من القرن الماضي ومع انطلاق الأبعاد الثلاثية وما يسمى بالمضلعات
( Polygons) بدأت بعض المؤسسات العلمية الأمريكية بصنع أجهزة توضع على الرأس لتعطي الشعور الحقيقي بأنك وسط العالم الافتراضي الثلاثي الأبعاد . وتم استخدام هذه الأجهزة العلمية المتطورة والتي اعتبرت في منتصف الثمانينات . من الأسرار العسكرية الأمريكية في مؤسسات الدعم العسكري وتصنيع الطائرات مثل لوكهيد مارتن الأمريكية وذلك في ما يسمى بأجهزة تدريب الطيّارين عبر الطيران التمثيلي . أو محاكاة الطيران ( Simulation ) . وحققت لوكهيد مارتن نجاحات كبيرة بتعاونها مع الكثير من المؤسسات والجامعات الأمريكية في تطوير هذه الأجهزة ، لتنتقل هذه الصناعة من صناعة عسكرية إلى صناعة علمية بحتة . فيما بعد قام عدد من الشركات الأمريكية والألمانية بتطوير بعض البرامج والأجهزة الجديدة التي تستفيد مما يسمى باستشعار الحركة للرأس ( Head- action Tracker ) . وهذه التقنية تسمح بتحريك وتغيير جهة الرؤية بالإعتماد على حركة الرأس حيث يمكن فعلياً النظر في اتجاهات مختلفة مع تغيير موضع الرأس فقط واعتبرت هذه التقنية في ذلك الوقت قمة تقنيات الأبعاد الثلاثية في التاريخ . www.tartoos.com
بداية تطوير الجهاز الخارق ( Pud – J5A ) :
تشتهر سوني بدعم أجهزتها بعدد كبير من الطرفيات المتطورة تماماً . وفي بداية العام 2001 م وتحديداً في فبراير قرر قسم التطوير والإنتاج التابع لشركة سوني اليابانية إنتاج جهاز متطور ملحق بجهاز Play Station 2 أو طرفية تابعة لجهاز Play Station 2 مختلف تماماً عن الكاميرا الرقمية الخاصة Play Station 2 أو الطابعة . وأعطى كين كوتراجي رئيس قسم التسلية في سوني شركته وكل طاقمها الضوء الأخضر للبدء بإنتاج الجهاز الجديد بتكلفة تجاوزت العشرة ملايين دولار للتطوير . وأكدوا أن الجهاز الجديد سيكون مقدمة الاستعدادات لجهاز سوني القادم والمسمى Play Station 3. وفي الواقع لا نعرف إن كان Play Station 3سيستفيد من هذا الجهاز أو من جهاز واقع افتراضي آخر ؟www.tartoos.com
بدأ العمل على الجهاز الجديد تحت سم (Pud J5A ) في قسم Sony للتطوير فقط . وساعد قسم اجهزة الحاسب الشخصي في Sony . القسم الذي ينتج أجهزة الكمبيوتر المحمولة والكفيلة الشهيرة " فايو " في تطوير هيكل الجهاز الخارجي . فيما تكلفت Sony Electronic. التي تصنع الكاميرات الخاصة . بتوفير الشاشة الملونة الخاصة بالجهاز الفائق التطور من Sony . كما كشف عن تطوير معالج جديد اسمه ( CXA ) ، والذي يعمل على استشعار أقل درجات حركة الرأس ويحولها إلى إشارات رقمية ويتميز هذا المعالج ( CXA ) بتقنية استشعار عالية تعمل عبر 8 معالجات صغيرة متواجدة في جوانب الجهاز الداخلية ومرتبطة بمبرمج عمل منفصل . استمر العمل حتى فبراير 2002 عندما أعلنت Sony وToshiba و ABM عن بدء عرض الجهاز للبيع . www.tartoos.com
المواصفات التقنية لـ ( PUD – J5A ) :

ليست هناك تعليقات: